عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

77

اللباب في علوم الكتاب

وقوله : [ الطويل ] 493 - . . . * وهند أتى من دونها النّأي والبعد « 1 » وقوله عنترة « 2 » : [ الكامل ] 494 - . . . * أقوى وأقفر بعد أمّ الهيثم « 3 » قال النحاس « 4 » : « هذا إنما يجوز في الشّعر ، فالأحسن أن يراد بالفرقان ما علّمه اللّه موسى من الفرق بين الحقّ والباطل » . وقيل : « الواو زائدة » ، و « الفرقان » نعت للكتاب أو « الكتاب » التوراة ، و « الفرقان » ما فرّق به بين الكفر والإيمان ، كالآيات من نحو : العصا واليد أو ما فرّق به بين الحلال والحرام من الشرائع . و « الفرقان » في الأصل مصدر مثل الغفران . وقد تقدّم معناه في فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ [ البقرة : 50 ] . وقيل : « الفرقان » هنا اسم للقرآن ، قالوا : والتقدير : ولقد آتينا موسى الكتاب ، ومحمّدا الفرقان . قال النحاس « 5 » : هذا خطأ في الإعراب والمعنى ، أمّا الإعراب فلأن المعطوف على الشيء مثله ، وهذا يخالفه ، وأمّا المعنى فلقوله : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ

--> ( 1 ) عجز بيت للحطيئة وصده : ألا حبذا هند وأرض بها هند ينظر ديوانه : ( 39 ) ، شرح المفصل : 1 / 10 ، أمالي ابن الشجري : 2 / 36 ، الدرر : 2 / 115 ، شرح القصائد للتبريزي : ( 321 ) ، روضة الفصاحة : ( 61 ) ، الهمع : 2 / 88 ، والدر المصون : 1 / 225 . ( 2 ) عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن قراد العبسي : أشهر فرسان العرب في الجاهلية ، ومن شعراء الطبقة الأولى من أهل نجد ، أمه حبشية اسمها زبيبة سرى إليه السواد منها ، وكان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفسا ، يوصف بالحلم على شدة بطشه ، وفي شعره رقة وعذوبة وكان مغرما بابنة عمه « عبلة » فقل أن تخلو له قصيدة من ذكرها ، اجتمع في شبابه بامرىء القيس الشاعر وشهد حرب داحس والغبراء وعاش طويلا ، وقتله الأسد الرهيص أو جبار بن عمرو الطائي في سنة 22 ق ه . ينسب إليه « ديوان شعر » أكثر ما فيه مصنوع و « قصة عنترة » خيالية يعدها الإفرنج من بدائع آداب العرب . ينظر الأعلام : 5 / 91 ( 663 ) ، الأغاني : 8 / 237 ، وخزانة الأدب للبغدادي : 1 / 62 ، الشعر والشعراء : 75 . ( 3 ) عجز بيت من معلقة عنترة وصدره : حييت من طلل تقادم عهده ينظر ديوانه : ( 185 ) ، شرح القصائد للتبريزي : ( 320 ) ، والشنقيطي : ( 111 ) ، والدر المصون : 1 / 225 . ( 4 ) ينظر إعراب القرآن : 1 / 175 . ( 5 ) ينظر إعراب القرآن : 1 / 175 .